إعلان



«البترول الوطنية»: تشغيل الوحدات المساندة لـ «الوقود البيئي» أبريل المقبل

الثلاثاء 7 نوفمبر 2017

قال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول نزار العدساني إن صناعة التكرير شهدت نقلة نوعية في الأسواق العالمية نتيجة توصيات الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (MARPOL) للحد من نسبة الكبريت في وقود السفن، وكذلك التغيرات المتواصلة في الطلب على الطاقة ونمو الاقتصاد والتحديات الجديدة مثل السيارات الكهربائية.

وأضاف على هامش مؤتمر «المعالجة الهيدروجينية للنفط المتبقي 2017» أمس أن الوقود البحري يشهد تغيرات سريعة أيضا نتيجة لقرار المنظمة البحرية الدولية (IMO) بخفض محتوى الكبريت في الوقود البحري المستخدم في البحار المفتوحة من 3.5% إلى 0.5%، ويتوقع أن يصبح نافذا بحلول عام 2020.

وأكـد العدساني أن هذه القيود تشكل تحديا للمصافي، لذا عليها التخطيط لما يجب القيام به بما يخص النفط المتبقي عالي المحتوى الكبريتي، والذي لم يعد من الممكن مزجه في وقود السفن. وتحتاج مصافي تكرير النفط إلى العمل بسرعة واتخاذ قرارات استثمارية بشأن معالجة النفط المتبقي لمواكبة اللوائح التشريعية والبيئية متزايدة التشدد الخاصة بهذه الصناعة.

ولفت العدساني الى أنه على يقين إلى التوصل لحلول حول الحاجة الملحة لجعل معالجة النفط المتبقي ممكنة من الناحية التكنولوجية وذات جدوى اقتصادية وصديقة للبيئة.

من جانبه، كشف الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية محمد غازي المطيري عن تشغيل الوحدات المساندة في مشروع الوقود البيئي خلال أبريل المقبل، على أن يتم تشغيل وحدة الديزل مع حلول مايو 2018، ثم تأتي باقي الوحدات تباعا على أن يتم التشغيل التجريبي لمدة شهرين أو ثلاثة قبل أن يتم التشغيل التجاري.

وأشار المطيري الى أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 89%.

وفيما يتعلق بقرض التمويل الخارجي للمشروع، بين المطيري أن السحب من القرض الخارجي سيبدأ مع نهاية الشهر الجاري، لافتا إلى أنه تتم حاليا معالجة جميع المعوقات.

وأكد المطيري أنه لم يتم تأجيل أي مشاريع كبرى للشركة كونها مشاريع استراتيجية، لافتا إلى أن هناك بعض المشاريع تتم مراجعة أهميتها حسب الحاجة.

وذكر المطيري أن مشروع مستودع المطلاع سيعرض على مجلس إدارة مؤسسة البترول قريبا. وحول آخر تطورات مصفاة الشعيبة، قال المطيري إنه يتم تجهيز أوراق المزايدة للمصفاة وفقا للجدول، متوقعا طرح المزايدة خلال 2018.

وحول المؤتمر، قال المطيري إنه مع اكتمال مشروع الوقود البيئي ومصفاة الزور ستصل قدرة الكويت على المعالجة الجوية للنفط المتبقي إلى 758 ألف برميل يوميا، مقارنة بقدرتها الحالية التي تبلغ 228 ألف برميل يوميا، بارتفاع يقارب 330%.

وأضاف أن الكويت ستكون الأولى عالميا في الطاقة التكريرية لمعالجة زيت الوقود مستحوذة على 20% من إجمالي الطاقة المعالجة في العالم، ثم تأتي الصين في المركز الثاني بنسبة 19%. ولفت المطيري إلى أن الشركة لديها التزام لتزويد محطات الوقود بزيت الوقود بنسب كبريت منخفضة لا تتجاوز 0.9%.

وبين أنه وعلى الرغم من أن المعالجة الهيدروجينية للنفط المتبقي ظلت قيد الاستخدام لعدة عقود، إلا أن التكنولوجيا كانت بطيئة في تطورها، باستثناء تطورات محدودة في إطالة دورة استخدام المواد الحفازة وفي نوعية المنتج.

وعن أبرز التحديات، قال المطيري إنها تتعلق بالمواد الحفازة والاختراقات التكنولوجية لتخفيض التكلفة في المعالجة الهيدروجينية للنفط المتبقي، إضافة لاختيار أفضل الممارسات في العمليات وفي استكشاف الأعطال ومعالجتها.

وأوضح المطيري أن المؤتمر من شأنه أن يساعد الصناعة ككل لتحسين أداء الوحدات الحالية الخاصة بالمعالجة الهيدروجينية للنفط المتبقي، وتحديد المسار المستقبل المتميز بالتفوق من الناحية التكنولوجية وأكثر فعالية من حيث التكلفة.

وأكد الحاجة المتزايدة لامتلاك القدرات على تقييم المواد الحفازة بطرق سريعة وموثوق بها، وتحديد الوصفات الصحيحة من النظم الحفازة والتي تفيد بشكل خاص وحدات المعالجة الجوية للنفط المتبقي، ما يعزز من إمكاناتها لمعالجة الأنواع الصعبة من المتبقي من النفط الخام الأكثر ثقلا.

alanba