إعلان



«الوطني»: 90% سيرفع «الفيدرالي» الفائدة في ديسمبر المقبل

الاثنين 6 نوفمبر 2017

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إنه خلال الأسبوع الماضي، دارت احداث الاسواق العالمية حول 3 اجتماعات رئيسية للبنوك المركزية، اضافة الى تقرير التوظيف الأميركي الشهري، وعقد بنك اليابان أول اجتماع أبقى فيه سياساته على حالها كما كان متوقعا.

وقد أشار البنك فعليا إلى أن السياسة النقدية ستبقى على الأرجح توسعية لوقت أطول من البنوك المركزية الرئيسة، وذلك بعدما جاءت نتيجة التصويت 8 ـ 1، اضافة الى انخفاض توقعات التضخم في هذه السنة والسنة القادمة.

وبعد ذلك انعقد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الذي أبقى أيضا أسعار الفائدة على حالها فيما أشار إلى نمو اقتصادي قوي وإلى تحسن سوق العمل بالرغم مما تسببت فيه الأعاصير الأخيرة.

ففي حين جاءت الوظائف دون التوقعات، أضافت أميركا 261 الف وظيفة في أكتوبر لتعزز بذلك تقييم المجلس الفيدرالي، وأشار التقرير إلى أن المجلس في طريقه لرفع آخر لأسعار الفائدة في ديسمبر، وعلى الرغم من أن عوائد السندات تراجعت بشكل طفيف خلال الأسبوع، فإن توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة تبلغ الآن 90%.

وفي أنباء ذات صلة، رشح الرئيس دونالد ترامب محافظ المجلس جيروم باول كرئيس للمجلس خلفا لجانيت يلن في فبراير 2018.

ويبلغ باول 64 عاما، وهو محام ويعمل في قطاع البنوك الاستثمارية، وقد عمل إلى جانب يلن للسنوات الخمس الماضية ودعم توجهها في السياسة النقدية. وشارك باول أيضا يلن في قلقها من أن التضخم الضعيف برر استمرار نهج حذر لرفع أسعار الفائدة.

ومن المتوقع بالتالي أن يكون الانتقال سلسا مع تغييرات قليلة في سياسات المجلس الحالية. وأخيرا، كان الحدث الرئيس هذا الأسبوع هو بنك إنكلترا الذي رفع سعر الفائدة لأول مرة منذ 10 سنوات. ويعيد الرفع البالغ ربع نقطة مئوية أسعار الفائدة إلى مستوى السنة الماضية البالغ 0.5% قبل التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي حين كان الرفع متوقعا، فإن الخيبة الكبيرة جاءت من تلميح إلى مسار بطيء في التضييق في السنوات القليلة القادمة. وتخشى الأسواق من أن تجاوز التضخم في بريطانيا القريب الآن من 3% للتضخم الذي يستهدفه بنك إنكلترا والبالغ 2%، يستدعي سياسات أكثر قوة لمجابهة ارتفاع الأسعار.

ولكن البنك يعتقد بوجوب اتخاذ نهج أبطأ وأكثر حذرا مع استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي. وبالإضافة لذلك، يتوقع البنك أن يخفض انتعاش الطلب العالمي من تأثيرات ارتفاع أسعار الاستيراد على التضخم.

وفي أسواق العملات، حافظ الدولار على المكاسب التي حققها الأسبوع الماضي بعد الاجتماع الحمائمي للبنك المركزي الأوروبي. ودعمت معظم التطورات خلال الأسبوع ارتفاع الدولار مقابل العملات الرئيسة الأخرى. فقد عززت الأرقام الاقتصادية القوية في التصنيع والتوظيف الصادرة يوم الجمعة إنهاء الدولار للأسبوع عند أعلى مستوى له عند 94.917.

وكان أداء الجنيه الإسترليني هو الأسوأ هذا الأسبوع بتراجعه بنحو 1.6% مقابل الدولار بعد اجتماع بنك إنجلترا. حتى البيانات المتفائلة في التصنيع والخدمات لم تكن كافية لوقف التراجع. وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع مقابل الدولار عند 94.834 وأنهاه عند 94.941.

وارتفع الين الياباني بعد اجتماع بنك اليابان في بداية الأسبوع ولكنه تراجع لاحقا أمام قوة الدولار. وساعد أيضا تباين السياسات النقدية بين أميركا واليابان ودور الين كعملة تمويل على ارتفاع الدولار مقابل الين الذي بدأ الأسبوع عند 113.72 وأنهاه عند 114.06.

وفي أسواق النفط، ارتفعت الاسعار مع ارتفاع الطلب العالمي والنمو الاقتصادي في الصين وأميركا. وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في بيان له إن الطلب قوي بما يكفي لاستيعاب الارتفاع في إنتاج النفط الصخري.

وإضافة لذلك، سيجتمع المنتجون من أوپيك ومن خارجها لاحقا هذا الشهر لمناقشة مستقبل السياسة النفطية. ومن المتوقع أن يمدد خفض الإنتاج المعمول به حاليا لما بعد مارس 2018. وارتفع خام برنت الإسنادي إلى نحو 2.25% هذا الأسبوع وأنهاه عند 62.07.

اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على حالها يوم الأربعاء، وأشار إلى نمو اقتصادي قوي في أميركا وإلى تحسن سوق العمل، فيما قلل من تأثير الأعاصير الأخيرة، في إشارة إلى أنه في طريقه لرفع تكاليف الاقتراض مجددا في ديسمبر. وقالت اللجنة في بيان لها عقب قرار بالإجماع بخصوص سياستها إن «سوق العمل قد استمر في التحسن وإن النشاط الاقتصادي يرتفع بمعدل قوي بالرغم من التوقف الناتج عن الأعاصير».

انتعاش الإنفاق الشخصي

قفز الإنفاق الشخصي في أميركا من 0.1% الشهر الماضي إلى 1.0%، ليعكس بذلك انتعاشا قويا. وكان ارتفاع الإنفاق في سبتمبر شاملا للسلع والخدمات. وتركز معظم التحسن في قطاع السيارات بسبب شراء سيارات بدلا من تلك التي تضررت من الأعاصير. ونتيجة لذلك، ربما يكون معدل الإنفاق القوي الذي شهدناه في سبتمبر غير مستدام.

وأدى ارتفاع حاد في أسعار البنزين أيضا إلى ارتفاع الإنفاق. ويشكل إنفاق المستهلك أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.

ارتفاع ثقة المستهلك

ارتفعت ثقة المستهلك في أكتوبر إلى أعلى مستوى لها فيما يقارب 17 سنة بفضل استمرار قوة سوق العمل. وكان المستهلكون أيضا أكثر تفاؤلا بكثير حيال التوقع في المدى القصير، مع احتمال تحسن ظروف الأعمال كونها العامل الأساسي لذلك. وتبقى الثقة مرتفعة بين المستهلكين، وتشير توقعاتهم إلى أن الاقتصاد سيستمر في التوسع بوتيرة قوية لباقي السنة.

التوظيف الأميركي

أضاف الاقتصاد الأميركي 261 ألف وظيفة في أكتوبر، بعد أن سجل 18 الف وظيفة في سبتمبر بسبب التوقف الذي نتج عن الأعاصير. وكان هذا الارتفاع هو الأكبر منذ يوليو 2016، إذ ان 106 آلاف عامل في قطاع الاستجمام والخدمات عادوا إلى العمل.

وفي حين أن هذا الرقم هو دون الرقم المتوقع البالغ 310 آلاف وظيفة، فإنه ل ايزال رقما متفائلا جدا ويدعم رفع المجلس الفيدرالي لأسعار الفائدة.

ومن ناحية أخرى، كانت الأجور على حالها قريبا من 0%، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى عودة عمال الصناعة المنخفضي الأجر الذين لم يحتسبوا في قراءة الشهر الماضي. وتراجع ارتفاع الأجور من سنة لأخرى من 2.9% الشهر الماضي إلى 2.4%.

بنك إنجلترا

رفعت لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا بالإجماع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عشر سنوات بنسبة 0.25% لتصل إلى 0.5% لتعوض بذلك الخفض الطارئ الذي قامت به في أغسطس 2016 عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبالرغم من أن هذا الرفع كان متوقعا، فإن مسار التضييق بقي بطيئا مع توقع رفعين آخرين مع حلول 2020. وبخصوص برنامج بنك إنجلترا لشراء الأصول، فإنه بقي على حاله.

وفي حين أن بنك إنجلترا يتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاستهلاكي ضعيفين في السنوات القليلة القادمة، فإنه يتوقع أن يساعد الانتعاش في الطلب العالمي وانخفاض الجنيه على انتعاش صافي التجارة.

وإضافة لذلك، من المتوقع أن تتراجع تأثيرات ارتفاع أسعار الواردات على التضخم في السنوات القليلة القادمة، وأن ترتفع ضغوطات التضخم المحلية تدريجيا مع استيعاب القدرة الفائضة وارتفاع نمو الأجور.

ويتوقع أن يبلغ الارتفاع السريع للتضخم عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذروة فوق 3% في أكتوبر قبل أن يتراجع تدريجيا باتجاه النسبة المستهدفة البالغة 2% بحسب ما يفرضه رفع أسعار الفائدة مستقبلا.

وأخيرا، أبرز تقرير بنك إنجلترا عن التضخم التأثير الملحوظ لقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد. وقد أثر تراجع الجنيه وارتفاع التضخم الناتج عنه وارتفاع عدم اليقين نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على النشاط المحلي الذي تباطأ حتى مع ارتفاع النمو العالمي بشكل كبير.

وكشف التقرير أيضا أن السياسة النقدية لا يمكن أن تمنع تأثيرات التعديلات الضرورية لتحرك بريطانيا باتجاه الترتيبات التجارية العالمية الجديدة أو تراجع نمو الدخل الحقيقي الذي يرافق على الأرجح تلك التعديلات في السنوات القليلة القادمة.

وستستمر لجنة السياسة النقدية في مراقبة التطورات الحاصلة عن كثب، بما فيها تأثير رفع سعر الفائدة، وتكون مستعدة للاستجابة للتغيرات في التوقع الاقتصادي لتأمين عودة مستدامة للتضخم إلى النسبة المستهدفة البالغة 2%.

استطلاعات الصناعة البريطانية

استمر قطاع التصنيع البريطاني في توسعه في أكتوبر مع أحجام الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدلات قوية. واستفادت الشركات من ظروف السوق المحلي وارتفاع تدفق أعمال التصدير الجديدة. وسجل مؤشر مديري الشراء للتصنيع لمؤسسة IHS ماركيت/ CIPS المعدل موسميا ارتفاعا من 56.0 في سبتمبر إلى 56.3 في أكتوبر.

وانتعش قطاع الإنشاءات البريطاني قليلا بعد انكماش الشهر الماضي بسبب ارتفاع كبير في أعمال البناء السكني. ولكن الاستطلاع أشار إلى أن ظروف الأعمال بقيت منخفضة في أكتوبر بسبب انعدام النشاط الهندسي المدني والنشاط التجاري.

واستمر عدم اليقين المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتثبيط العملاء التجاريين فيما لم يعد لدى شركات الهندسة المدنية أي مشاريع كبيرة في البنية التحتية بدل العقود المنتهية. وسجل مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنشاءات البريطاني بحسب مؤسسة IHS ماركيت/CPIS ارتفاعا من 48.1 في سبتمبر إلى 50.8 في أكتوبر.

وتوسع قطاع الخدمات البريطاني بأسرع وتيرة له منذ أبريل، يدعمه في ذلك تحسن الطلبات ومرونة طلب العملاء. ولحظ المستطلعون أن ارتفاع نمو الطلبات الجديدة عن مستوى سبتمبر الذي كان الأدنى في 13 شهرا قد ساعد على رفع نشاط الأعمال خلال أكتوبر.

ولكن معدل خلق الوظائف تراجع إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر بسبب تزايد مخاوف العملاء المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشأن الاستثمار في الأعمال.

وسجل مؤشر مديري الشراء البريطاني للخدمات بحسب مؤسسة IHS ماركيت/CIPS ارتفاعا من 53.6 في سبتمبر إلى 55.6 في أكتوبر.

نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو

فاق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو التوقعات في الربع الثالث مع تجاوز آخر أرقام البطالة الشهرية التوقعات أيضا في مجموعة متباينة من البيانات الصادرة.

فقد أظهرت بيانات مكتب إحصاءات منطقة اليورو يوم الثلاثاء أن الناتج المحلي الإجمالي الأولي في منطقة اليورو ارتفع بنسبة 0.6% في الربع الثالث، أي انه تراجع قليلا عن النمو البالغ 0.7% من ربع لآخر بعد رفعه إثر المراجعة، ولكنه تجاوز توقع الإجماع البالغ 0.5%. وتراجع أيضا معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 8%، أي دون 9% للمرة الأولى في 8 سنوات.

ينك اليابان

أبقى بنك اليابان أدوات سياسته النقدية الرئيسية على حالها السبوع الماضي. فقد أبقى البنك سعر الفائدة عند -0.1%، والعائد المستهدف لسندات البنك ذات مدة 10 سنوات عند 0.0%، وشراءات الأصول بقيت على حالها.

ومع تصويت البنك 8 -1 لصالح خفض توقعات التضخم لهذه السنة وللسنة التالية، يشير البنك فعليا إلى أن السياسة النقدية ستبقى على الأرجح توسعية لوقت أطول من البنوك المركزية الرئيسة. ويتوقع أن يضغط مثل هذا التباين في السياسة النقدية على معدل صرف الين الياباني مع الوقت.

alanba