إعلان



كرستيدس: اهتمام حكومي كويتي بدعم وتلبية متطلبات رواد الأعمال

الخميس 26 أكتوبر 2017

أشار المدير التنفيذي لمجموعة «عرب نت» عمر كرستيدس، إلى أن السوق الكويتي شهد بعض قصص نجاح المشاريع الريادية التي خرجت منه، بما في ذلك «طلبات دوت كوم»، أكبر اكتساب في المنطقة حتى الآن، ومختبرات لامبا، التي حققت نجاحاً هائلاً مع منافسيها.

وأضاف كرستيدس أن الكويت تشهد وجود العديد من أصحاب المشاريع الواعدة الآخرين، الذين يبنون أعمالهم بهدوء مبيناً أن مؤتمر «عرب نت» الأخير الذي أقيم أخيراً، سلط الضوء على المشاريع، وربطها مع المستثمرين والشركات الإقليمية.

وكشف أن هناك اهتماما حكوميا إستراتيجيا بدعم النظام الإيكولوجي لريادة الأعمال، بما في ذلك إطلاق الصندوق الوطني الكويتي لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم بمبلغ 7 بلايين دولار، فضلاً عن عدد من المبادرات التي اتخذتها وزارة الدولة لشؤون الشباب.

وذكر أن الكويت لديها عدد كبير من السكان الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث تجاوزت نسبة انتشارها في منصات التواصل الاجتماعي أكثر من 96 في المئة، والكثير من الاهتمام بالتسويق الرقمي.

وتابع أن هناك الكثير من الشركات الكبرى في الكويت، سواء البنوك أو شركات الاتصالات أو تجار التجزئة، التي تستثمر الآن في التحول الرقمي ودمج التكنولوجيا في طريقة عملها.

ولفت كرستيدس إلى أنه على صعيد السوق الكويتي، وصلت نسبة استخدام شبكات التواصل الاجتماعية إلى 96 في المئة وهي (من أعلى المعدلات عالمياً، مبيناً أن الدولة تتصدّر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في استخدام المنصات الاجتماعية إنستاغرام (Instagram) وسناب شات (Snapchat)، ولذا يحوّل الناشرون والوكالات والعلامات التجارية في الكويت أنشطتهم لمواكبة عادات استهلاك الإنترنت والتواصل وللاستفادة القصوى من المحتوى التسويقي والإعلامي للعلامات التجارية بالإضافة إلى تقنيات حديثة مثل الإعلانات المضمنة والشراء المبرمج للإعلان والإعلام.

وأكد أنه مع تعدد وتنوع الوسائط والمنصات الإعلامية، يلاحظ تدنياً ملحوظاً في الوقت الذي يقضيه المستهلك في متابعة الوسائل الإعلامية التقليدية (قراءة الصحف ، مشاهدة التلفزيون)، إذ إنه وفقاً لإحصاءات شركة «نيلسن» يسجل وقت مشاهدة التلفزيون تراجعاً ملحوظاً عالمياً بنسبة 30 في المئة من عام إلى عام، في حين ارتفعت مشاهدة الفيديو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تتم مشاهدة أكثر من 23.5 مليار ساعة فيديو كل شهر وفق إحصاءات شركة ديلويت.

ولفت إلى أن الدول العربية تحتل المركز الثاني علي مستوي العالم في مشاهدة اليوتيوب، كاشفاً عن تدني عائدات الإعلانات في وسائل الإعلام المطبوع في حين يرتفع عدد قراء الصحف والأخبار الإلكترونية، خصوصاً عبر الموبايل حسب ما أورد التقرير الصادر عن قاعدة بيانات اتجاهات الصحافة العالمية.

التجارة الإلكترونية

وكشف كرستيدس أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تواصل التجارة الإلكترونية هيمنتها على المشهد الرقميّ، مع تخصيص 2/3 من قيمة الاستثمارات في التكنولوجيا في الصفقات التجارية وأسواق الخدمات التي تنمو بشكلٍ متضاعف.

ولفت إلى أنه بعيداً عن منصات التجارة الالكترونية البحتة، تكتسب التجارة الإلكترونية أهميّة كقناة لكلّ أنواع الأعمال التقليدية، إذ تقوم الشركات عبر الصناعات بالاستثمار وتجربة طرق جديدة في تلبية احتياجات العملاء بناءً على الطلب.

وتوقّع أن تصل قيمة سوق التجارة الإلكترونية إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2020 في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تحتاج العلامات التجارية للتجارة الإلكترونية بهدف الوصول إلى عملائها، وتحديداً جيل الألفية منهم مع زيادة عدد الأشخاص الذين يقومون بعمليات شراء عبر الإنترنت، وانخفاض عدد أولئك الذين يذهبون إلى مراكز التسوّق.

وشدد على أن العلامات التجارية العاملة عبر الإنترنت، يمكنها التأثير على ما يصل إلى 60 في المئة من قرارات الشراء لدى المستهلكين.

ورأى أنه هناك بعض التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية، وأنه لذلك تحتاج العلامات التجارية إلى تقديم حوافز لعملائها لتشجيعهم على الشراء عبر الإنترنت، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتتمكّن من دفع الأعمال التجارية.

وقال إن الناس في هذه المنطقة يميلون إلى التصفّح عبر الإنترنت، ولكنّهم غالباً ما يختارون الطريقة الفعلية للقيام بعملياتهم النهائية، معتبراً أنه يجب أن تقدّم العلامات التجارية حلولاً أو حوافز مثل الدفع عند التسليم أو السماح للعملاء بالاتّصال بها عبر تطبيق واتساب أو مراكز الاتّصال، أو خدمات الدعم المباشر عبر الإنترنت لمعالجة هذه المسألة.

أفضل الممارسات

وأشار إلى أن «عرب نت» أصدر تقريراً حول أفضل ممارسات التجارة الإلكترونية، والذي قام فريق العمل بإعداده بالتعاون مع شركة «OMD» في شهر أكتوبر، لتوفير العلامات التجارية وصناع القرار بالآراء المعمّقة وأفضل الممارسات لتطوير استراتيجياتهم وخططهم المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أنه بالاعتماد على استطلاع شارك فيه 13 شخصاً من المديرين التنفيذيين من بعض أكبر شركات التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يبحث التقرير في قنوات التواصل الاجتماعي الرئيسيّة وإستراتيجيات الجوال والممارسات في الخدمات اللوجستية وطرق الدفع التي يعتمدها هؤلاء اللاعبون الرئيسيّون. وأظهر التقرير أنّ فيسبوك وتويتر وانستاغرام هي قنوات التواصل الاجتماعي الرئيسية المستخدَمة مجانًّا من كلّ اللاعبين في التجارة الإلكترونية تقريباً.

وذكر عدد من المشاركين أنّ تويتر هو القناة الرئيسيّة للمملكة العربية السعودية، حيث تهيمن اللغة العربية على المنصّة، كما ذكر أحد المستجوبين أنّ اللغة العربية تهيمن على أكثر من 70 في المئة من تفاعلات المستخدم في المملكة.

وأفاد كرستيدس أنّ ما يقارب نصف شركات التجارة الإلكترونية التي شملها الاستطلاع تقوم باستخدام سناب شات، والعديد منها بدأ أخيراً بتجربة هذه المنصّة، في حين أنّ العديد من شركات التجارة الإلكترونية التي شملها الاستطلاع تستخدم كلّ وسائل التواصل الاجتماعي للنشر المجانيّ، إذ يميل توزيع الأنشطة بشكلٍ كبير جدًّا نحو فيسبوك وانستاغرام، ثمّ تويتر، كما يتمّ استخدام يوتيوب وسناب شات بشكل انتقائي أكثر لنطاق أصغر من الأنشطة المفصّلة.

وبين أنه وفقا لشركة «آي بي إم»، فإن العالم ينتج 2.5 كينتليون (1018) بايت من البيانات كل يوم، وقد أصبحت البيانات الضخمة جزءاً لا يتجزأ من نمو الأعمال التجارية والاستفادة المثلى من الخدمات العامة والخاصة.

وذكر أن البيانات الكبيرة تعني أن هناك المزيد من المخاطر، وانتهاكات البيانات والهجمات السيبرانية آخذة في الارتفاع، منوهاً بأنه وفقاً للمركز الوطني للأمن السيبراني في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، استهدفت المملكة العربية السعودية أكثر من 60 مليون هجوم سيبراني في عام 2015، في حين أنه وفقا لمعهد تكلفة بون داون، من خرق البيانات للمنشأة يمكن أن تصل إلى 4.6 مليون دولار.

وتابع كرستيدس أن هذا العام شهد العديد من الصفقات ذات القيم العالية، ومنها استحواذ «Amazon» على «Souq.com»، وشراء شركة الإنشاءات الكبرى «Emaar Malls» حصة الأغلبية في «Namshi.com»، وجمع «Careem» لنصف مليار دولار من «Rakuten Inc» و«STC ventures» وKindom Holding«Company» و«Daimler».

ولفت إلى تسجيل قصص نجاح ريادية كويتية أشهرها «طلبات دوت كوم»، التي وصلت قيمتها إلى 170 مليون دولار، والتي أسسها شباب كويتيون واستحوذت عليها «Rocket internet group» الألمانية، كما شهد العام الماضي قصتي نجاح ريادية كويتية «Carriage» والتي استحوذت عليها أيضاً «Rocket internet group» بما يقارب 100 مليون دولار أمريكي بعد 14 شهراَ من تأسيسها فقط، إضافة إلى شركة «Just Clean» والتي كانت تعرف تحت اسم «مصبغتي» وقد استحوذ عليها صندوق الاستثمار «Faith Capital» لدعم نموّها وانتشارها في الخليج العربي.

وأوضح كرستيدس أن مؤتمر «عرب نت» في الكويت، هدف إلى تشكيل منصّة مهمة للتفاعل والتواصل حول آخر وأحدث المستجدات على الساحة الرقمية، وجمع أكثر من 70 متحدثاً وخبيراً من العرب والأجانب، من روّاد الأعمال الشباب، والمستثمرين ومؤسّسي ومديري كبرى الشركات العاملين في المجال الرقمي، والفاعلين والمؤثرين في مجالات التواصل الاجتماعي، والتجارة الرقميّة وأصحاب القرار.

وأفاد أن «عرب نت الكويت» شكل منصّة تعلّم وتواصل للشباب الكويتي، من خلال تقديم آخر ما توصل اليه عالم الأعمال والتقنيّة الرقميّة، ومن خلال تقديم الخبرات والتجارب العالميّة والاقليميّة، ونشر ثقافة ريادة الأعمال وتحفيز الطاقات الإبداعيّة للشباب الكويتي على إطلاق مشاريع ريادية، يكون لها أثر إيجابي ومحرك للعجلة الاقتصادية في البلاد، في ضوء توجه معظم الدول والحكومات نحو دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الإبداعية.

وبين أن مسابقة «ماراثون الأفكار» تهدف إلى تقديم أصحاب أفضل الأفكار من رواد الأعمال الإقليميين، إلى جمهور متحمس من المستثمرين والحاضنات ووسائل الإعلام والمهنيين في الساحة الرٍقمية وتعريفهم بأحدث التطورات في الحقل الرقمي.

وقال كرستيدس إن مسابقة «تحدي الشركات الناشئة»، تهدف إلى تقديم أصحاب أفضل الشركات الناشئة الإقليمية إلى جمهور متحمس من المستثمرين والحاضنات ووسائل الإعلام والمهنيين في الساحة الرقمية، وتفعيل التواصل بين رياديي الأعمال والعالم الرقمي، إذ ينال الفائزون في تحدي الشركات الناشئة فرصة التأهل والتنافس في بطولة «عرب نت» للشركات الناشئة التي ستقام في دبي في أول شهر مايو المقبل جامعةً أبرز روّاد الأعمال في المنطقة.

وذكر أن معرض تقنية «TechFair» هو معرض مرافق لمؤتمر «عرب نت»، ويضم أكثر من 30 شركة رائدة من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، وسيتيح لحشد من أكثر من 800 مندوب فرصة التواصل مع العارضين في تكفير واكتشاف أحدث الاتجاهات والتطبيقات والتقنيات في المنطقة.

alraimedia